الإمام مالك

463

الموطأ

35 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن عمر بن الخطاب قال : كرم المؤمن تقواه . ودينه حسبه . ومروءته خلقه . والجرأة والجبن غرائز يضعها الله حيث شاء . فالجبان يفر عن أبيه وأمه . والجرئ يقاتل عما لا يؤوب به إلى رجله . والقتل حتف من الحتوف . والشهيد من احتسب نفسه على الله . ( 16 ) باب العمل في غسل الشهيد 36 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب غسل وكفن وصلى عليه . وكان شهيدا . يرحمه الله . 37 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه عن أهل العلم ، أنهم كانوا يقولون : الشهداء في سبيل الله لا يغسلون ، ولا يصلى على أحد منهم ، وإنهم يدفنون في الثياب التي قتلوا فيها . قال مالك : وتلك السنة فيمن قتل في المعترك ، فلم يدرك حتى مات . قال : وأما من حمل منهم فعاش ما شاء الله بعد ذلك ، فإنه يغسل ويصلى عليه . كما عمل بعمر بن الخطاب .

--> 35 - ( والقتل حتف من الحتوف ) أي نوع من أنواع الموت . كالموت بمرض أو نحوه ، فيجب أن لا يرتاع منه ، ولا يهاب هيبة تورث الجبن . ( والشهيد من احتسب نفسه على الله ) أي رضي بالقتل في طاعة الله ، رجاء ثوابه تعالى .